أحمد بن محمد بن الحسن المرزوقي الأصفهاني
508
الأزمنة والأمكنة
المعطية : تدل على اليسار والإحسان . والبروج الآخذة تدل على خلافه ومما يبيّن ما ذكرناه في سهيل قوله : إذا ما نجوم اللَّيل آضت كأنّها * هجأين يطلعن الفلاة صوادر شآمية إلَّا سهيلا كأنّه * فنيق غدا عن شوله وهو جافر ألا ترى أنّه جعل يمانيا إذ كان مداره في شق اليمن . وجعل الثّريا شآمية إذ كان مدارها في شق الشّمال . وقال آخر في سهيل : فمنهنّ إدلاجي إلى كلّ كوكب * له من عماني النّجوم نظير فجعله عمانيا إذ كان مجراه في ذلك الشّق ، كما جعل الأول يمانيا وفي معنى قوله : فنيق غدا عن شوله وهو جافر . يقول الآخر شعرا : وقد لاح للسّاري سهيل كأنّه * قريع هجان يتبع الشّول جافر شبّه في انفراده بفحل انقطع عن الضّراب فتنحّى عن الإبل وتركها . وقال آخر : إذا سهيل لاح كالوقود * فردا كشاة البقر المطرود فهذا يريد وبيصه وشعاعه وانفراده كما قال غيره يريد التّهيّج ، قال شعرا : حتى إذا لاح سهيل بسحر * كعشوة القابس ترمي بالشّرو وقال آخر يصف ثور وحش : فبات عذوبا للسّماء كأنّه * سهيل إذا ما أفردته الكواكب العذوب : القائم الذي لا يطعم . وقال آخر في انفراده : من يك ذا مال يكاشر لماله * وإن كان أنأى من سهيل الكواكب يعارض عن مجرى النّجوم وينتحي * ويسري إذا يسرين غير مصاحب وقال آخر يصف رفقاء تجمّعوا : وفتية غيد من التّسهيد * نبتهم من مهجع مورود والنّجم بين الغمّ والتّعريد * إذا سهيل لاح كالوقود فردا كشاه البقر المطرود * ولاحت الجوزاء كالعنقود كأنّها من نظر ممدود * بالأفق إنظامان من فريد الإنظام : القلائد ينظم فيها ، والفريد : الشّذر ، وإذا نظرت إلى الجوزاء وهو على الأفق